أصحابه ، وقالوا : لو دعوت عليهم . فقال :
« إني لم أبعث لعانا ، ولكني بعثت داعيا ورحمة اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون » « 1 » .
وروى عن عمر ، رضى اللّه عنه ، أنه قال في بعض كلامه :
بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه « 2 » . لقد دعا نوح على قومه فقال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ
« 3 » . الآية .
ولو دعوت علينا مثلها لهلكنا من عند آخرنا .
فلقد وطئ ظهرك ، وأدمى وجهك ، وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلّا خيرا . وقلت : اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » .
* وأمّا اسمه :
العظيم
. فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متصفا بصفة العظمة ، والدليل على ذلك : أن اللّه شهد له بها فقال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 4 » .
أي : وصفت عظيم . فهو عظيم الوصف لأنه عظيم الذات .
هامش
( 1 ) حديث : ( إن رسول اللّه لما كسرت رباعية وشرح وجهه شق ذلك على أصحابه فقالوا : لو دعوت عليهم . . فقال : إني لم أبعث لعّانا ، ولكني بعثت داعيا ورحمة ) كان ذلك يوم أحد الحديث رواه البخاري 8 / 15 ، ومسلم 2006 .
وانظر ما ذكره القاضي عياض في الشفا حول هذا الحديث 1 / 196 .
وانظر شرح ذلك في ( جمع الوسائل من شرح الشمائل للقاري 2 / 195 حول عفوه وصفحه .
( 2 ) حديث ( عمر بن الخطاب ) : ( بأبي أنت وأمىّ يا رسول اللّه )
انظر الحديث السابق
وذكر السيوطي أن هذا الحديث لا يعرف عنه وانظر الشفا للقاضي عياض 1 / 196 .
( 3 ) الآية رقم ( 26 ) من سورة نوح مكية .
( 4 ) الآية رقم ( 4 ) من سورة القلم مكية .