الاسم السابع والخمسون أسمه « الولي »
هو المتولى أمر الوجود بذاته ، المتجلى في ذلك بأسمائه وصفاته . فكل ما عليه الكون من الظهور والبطون ، والتبديل والتغيير ، والتحويل والنقص والكمال والايجاد والإعدام والتقدم والتأخير ، والحدوث . وغير ذلك مما هو للوجود بأسره .
فاللّه سبحانه وتعالى متولى أمر ذلك . وجميعه راجع إليه صورة ومعنى ، وجودا وحكما .
وهذا الاسم يستحقه الإنسان الكامل إذا كان الإنسان متوليا للّه بذاته وصفاته لذاته ولصفاته . وكان التولي الإلهى للعالم الكوني راجعا إليه كما هو راجع إلى اللّه تعالى فيكون الولي هو « اللّه » تعالى .
قال اللّه عز وجل :
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
« 1 » .
وقال :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 2 » .
فاللّه ولى العالم ، والإنسان الكامل ولى اللّه .
هامش
( 1 ) الآية رقم 9 من سورة الشورى مكية .
( 2 ) الآية رقم 62 من سورة يونس مكية .