تعلم [ أن ] قوة البصرية للّه . وكذلك لا تسمع ، ولا تشم ، ولا تذوق ، ولا تلمس إلّا وأنت تعلم في حال فعلك أنه بقوة اللّه تعالى . لا بغيره « 1 » .
وتلك القوى للّه تعالى . وكذلك في الأمور الباطنية بل وجميع ذلك كلها .
وفي الحديث القدسي « 2 » . إشارة ظاهرة إلى ذلك حيث قال عن اللّه :
« ولا يزال عبدي يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه . فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ولسانه الذي ينطق به » « 3 » . الحديث
والحديث طويل ، وإنما ذكرنا بعضه . وهو حديث صحيح متفق على صحة إسناده .
فالسمع والبصر من جملة قوى الإنسان الباطنة ، واليد والرجل نفس جارحة الإنسان الظاهرة . فهو الظاهر منك وهو الباطن . فاعرف به نفسك بين عالم « 4 » . لا تعرفه بنفسك تكن جاهلا .
واللّه الموفق . .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : ( بل بغيره ) .
( 2 ) في نسخة الأصل : ( في الحديث النبوي )
( 3 ) حديث : ( لا يزال العبد يتقرب إلىّ بالنوافل ) أخرجه البخاري في باب التواضع 8 / 105 عن أبي هريرة وبدأ الحديث : ( من عادى لي وليا فقد أذنته بالحرب . . . ) الحديث .
والحديث له روايات كثيرة أوردها كتاب الأحاديث القدسية 1 / 81 ، 82 تحدث فيه عن الزوائد والروايات وناقشها مناقشة طويلة .
( 4 ) في نسخة الأصل : ( بين عالما ) .