الاسم السادس والخمسون أسمه « المتين »
هو الذي لا ينقطع كماله ، ولا يتناهى جلاله ، ولا ينفذ ملكه الذي هو مظهره وجماله ( فلا تحيط به معرفة ، ولا تكيّفه عبارة وكل تجل ظهر به على الكون فإنما هو حجاب عليه . والكون يزعم أنه عرفه بذلك التجلي ، وهو سبحانه يتعالى عن معرفة الكون ولما تحقق الكمّل هذا المقام قالوا بالعجز عن الإدراك .
وبه قال سيد الأولين والآخرين كناية في قوله :
( لا أحصى ثناء عليك ) « 1 » .
وإليه الإشارة في قوله ( عليه السلام ) .
( إن حبل هذا الدين لمتين ) « 2 » . الحديث . فافهم وتأمله « 3 » .
هامش
( 1 ) سبقت ترجمة هذا الحديث .
( 2 ) حديث : ( إن حبل هذا الدين لمتين ) رواه البزّار ، والحاكم في علومه ، والبيهقي ، وابن طاهر ، وأبو نعيم في الحلية ، والقضاعي ، عن جابر مرفوعا بلفظ :
« إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق » .
وفيه روايات ضعيفة ذكرها العجلوني في كشف الخفاء ، وهي طويلة .
واختلف في إرساله ووصله . ورجّح البخاري الإرسال في تاريخه الكبير .
وعن رواية البخاري عن أبي هريرة :
« إن هذا الدين يسر ولن يشاد أحد هذا الدين إلّا غلبه . . . » الحديث
ورواه أحمد عن أنس بلفظ ( إن هذا الدين متين فأوغلوا . . . »
انظر الحديث رقم ( 794 ، 2339 ) من كشف الخفاء 1 / 257 ، 2 / 217 .
( 3 ) ما بين القوسين من الهامش .