الاسم الثاني والخمسون أسمه « الشهيد »
هو الذي تعين بالمظاهر الشهادية ، وشهد تعين نفسه بنفسه . فهو الشاهد والمشهود ، وهو الشهادة . ولأجل ذلك كان صيغة فعيل تأتى للفاعل والمفعول .
فيصح في اللغة أن يطلق الشهيد على الشاهد ، ويصح أن يطلق الشهيد على المشهود فهو جميع الوجود شاهده ومشهوده .
وإلى ذلك أشار عيسى ( عليه السلام ) بقوله :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 1 » .
إشارة إلى أنه عينه . يعنى : لما كنت ظاهرا كنت شاهدا عليهم وأنت المشهود . فلما بطنت فيك وظهرت أنت ، كنت أنت الشاهد وأنا المشهود .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال
وصفته : الشهادة .
وهي عبارة عن الظهور الإلهى بجميع المظاهر حقية كانت أو خلقية مع قبول جميع النسب ، والإضافات ، والأحوال ، والشؤون التي تلحق بأوصاف الخلق ، وأوصاف الحق . فالشهادة : هي التعيين والظهور .
هامش
( 1 ) الآية رقم 117 من سورة المائدة ، مدنية .