ظهر في أمر زال خلافه .
وهذا هو المعني في قوله تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
« 1 » .
فالباطل علي الحقيقة هو غير اللّه . فإذا ظهر اللّه تعالي لم يبق لغيره وجود .
وقد قال ( صلّى اللّه عليه وسلم ) :
أصدق بيت قالته العرب :
« ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل » « 2 » .
وقد تحدثنا علي ذلك بعبارة مبسوطة في كتابنا الموسوم ب :
( جنة المعارف وغاية المريد والعارف ) « 3 » . بالفارسية .
وإلى هذا المعني أشار الجنيد بقوله :
( المحدث إذا قورن بالقديم لم يبق له أثر )
ولهذا قال المحققون :
إن الباطل هو العدم المحض ، والحق هو الوجود المحض .
إشارة إلى عدم وجود غير اللّه تعالي ( فافهم ) .
هامش
( 1 ) الآية رقم 81 من سورة الإسراء مكية .
( 2 ) حديث : « أصدق بيت قالته العرب . . ألا كل شيء » أو يذكر الحديث هكذا « أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد . . . . »
رواه الشيخان عن أبي هريرة ، وفي رواية عند أحمد والترمذي عن أبي هريرة : اشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد ، وذكر تتمة الحديث وكل نعيم لا محالة زائل .
انظر كشف الخفاء للعجلوني حديث رقم 378 1 / 131 .
والجامع الصغير للسيوطي 1 / 43 وقال : حديث صحيح .
( 3 ) أيضا لم يذكر عنوان هذا الكتاب ضمن مؤلفاته في الفهارس الخاصة لدور الكتب .