الاسم الثالث والخمسون أسمه « الحق »
هو الواجب الذي لا يقبل الضد .
وهذا الاسم إنما هو للذات الإلهية ، واعتبار الوصفية فيه علي سبيل المجاز .
وصفته : الحقية .
وهي عبارة عن تميز الذات الإلهية بصفات الكمال عن الذات الخلقية .
واعلم : أن هذا الاسم قد يطلق ويراد به الذات الموصوفة بالكمال الممتازة عن صفات الأكوان ، وهو ما ذكرنا آنفا وقد يطلق ويراد به الذات الظاهرة في الملابس الكونية بما هي الأكوان عليه . وهذا هو الحق المخلوق .
وإليه الإشارة في قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
« 1 » .
والأول هو الحق المطلق الذي لا خلقية تعتريه
وقد يطلق ويراد به اليقين ، وهو الحق الذي في مقابلة الباطل لأن اليقين إذا
هامش
( 1 ) الآية رقم 85 من سورة الحجر مكية .