والغيب : هو الاستتار والبطون .
( فافهم ) .
قال اللّه تعالى حاكيا عن نفسه :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 1 » .
فالغيب الإلهى : هو أحديته ، وهي الكنه والكثرية التي لا تتغير بوجود الكثرة .
والشهادة الإلهية : هي الكثرة التعينية الظهورية ، سواء كانت كثرة الأسماء والصفات أو كثرة الأثر ، التي هي عين المخلوقات .
وما قيدنا اللفظ بالغيب الإلهى والشهادة الإلهية إلّا لتعلم أن للأكوان في نفسها غيبا وشهادة . غير الغيب الإلهى والشهادة الإلهية .
وقد تكلمنا على ذلك في تفسير القرآن في الكتاب المسمى :
( الخضم الزاخر والكنز الفاخر ) « 2 » .
وهو كراريس بين أيدينا يسّر اللّه إتمامه .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 9 ) من سورة الرعد مدنيه
( 2 ) لم يشر أحد إلى هذا العنوان من قبل ضمن مؤلفات عبد الكريم الجيلى . لا في كتب المخطوطات ولا في فهارس دور الكتب ، ولم يشر إليه بروكلمان فيما جمع من كتب ومؤلفات الجيلى .
وتوحى لنا إشارة ( يسّر اللّه إتمامه ) التي قالها أنها طلب الدعاء من اللّه بالتيسير لإتمامه ولم تكن إشارة لانتهائه منه حسب ما فهمنا وبالتالي فإنه لم يصل إلى أيدينا
والإشارة التي وجدناها فيما بعد في الاسم ( 98 ) اسمه تعالي الرشيد أكدت أنه لم ينتهي منه بعد .