الاسم الحادي والخمسون أسمه « الباعث »
هو الذي بسط هذه الكثرة الوجودية من الوحدة الذاتية فبعثها من ظلمة الغيبوبة إلى نور الشهادة ، فأحياها بأن جعل لها من حياته حياة سماها بحياتها ، وأفرد وصفها عن وصفه كما أفرد ذاتها عن ذاته فتقول في الوجود باعتبار مخلوقيته أنه غير اللّه . وتقول في بقاء الوجود أنه بإبقاء اللّه .
وتقول في حياته أنها فانية ، كما أنك تقول في عين تلك الحياة بنسبتها إلى اللّه تعالى إنها سرمدية .
فلولا ابتعاث التكثير من الوحدة لما تغيرت النسب بل ولا ظهر شئ من الأسماء والصفات ، ولا من النسب والإضافات . لأن الوحدة منافية لجميع ذلك .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال .
وصفته : البعث
وهو عبارة عن تجلى الكثرة وتعين الذات باسم الغيرية وظهور الصفات المعنوية بالمظاهر الصورية . وجملة ذلك عبارة عن الظهور بعد البطون .