وهذا الاسم من أسماء الصفات .
وصفته : الود .
وهو عبارة عن التوجه الإرادى الحبى ، لا لعلة بل لمقتضى الذات . فلولا المحبة ما كان هذا الظهور ، ولولا الظهور لما عرف اللّه تعالى .
( وإلى ذلك الإشارة في قوله :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 1 » .
يعنى يحبهم بوجود أحديته في كثرتهم ليعرفوه ويحبونه بوجود كثرتهم في أحديته ليعرفهم بما عرفوه بضدّه فعرفهم بالتكثير . وعرفوه بالوحدة وعرفهم بالنقص فعرفوه بالكمال فهو الجامع لهذه الصفات المتضادة بكماله . والرابط بين الصفات بذاته وله صفة الوحدة لما هو عليه ذاته . وله صفة الكثرة لما هي عليه صفاته بصفاته .
تطلب الكثرة لمؤثراتها . وذاتها على ما هي عليه في الوحدة التي لا تتغير بالتكثر والكثرية التي لا تظهر بالتعريف بل هي على ما هي عليه في الوحدة والتكثّر ) « 2 » .
فالمحبة هي الواسطة بين الكثرية والظهور . ولأجل ذلك كان الحبيب المخلوق منها ( صلّى اللّه عليه وسلم ) واسطة بين اللّه وبين خلقه . وتلك هي الوسيلة الكبرى ، التي لا تكون إلا لرجل واحد ، وهو محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) .
هامش
( 1 ) جزء من الآية رقم 54 من سورة المائدة مدنية
( 2 ) ما بين القوسين من الهامش .