الاسم التاسع والأربعون أسمه « الودود »
هو الذي أحب تكثير الوحدة ، فظهر بواحديته في كثرة الأكوان كثيرة ، فالوحدة هي الكثرة ولا يقع التعريف بها . والكثرة هي الظهور وبها وقع التعريف .
وقد قال تعالى على لسان نبيّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) :
« كنت كنزا مخفيا » « 1 » يعنى : الوحدة
« فأحببت أن أعرف » يعنى : بأسمائى وصفاتى وذلك أصل التكثير .
« فخلقت الخلق » يعنى : ظهوره في هذا الوجود على ما هو الوجود عليه .
فهو ، سبحانه وتعالى ، أحب ظهوره . ولا يكون الظهور إلّا في هذه المظاهر . فأحب مظاهره لذلك .
فمظاهره منها ما هو يختفى وهو الأسماء والصفات التي لا يبلغها الإحصاء ومنها ما هو خلقي ، وهو هذا الوجود . فتلك الأسماء والصفات لهذا الوجود كالروح للصورة . ذا الوجود مع الأسماء الإلهية والصفات الربانية عين الذات الأحدية ، فباعتبار الأحادية لا تكثر . وباعتبار التكثير لا أحدية وباعتبار الذات تكثر في أحدية ، وأحدية في تكثر .
هامش
( 1 ) مضت الإشارة بتخريج هذا الحديث .