واعلم أن هذا الاسم من أسماء صفات الأفعال .
وصفته : الرقيبية .
وهي عبارة عن دوام شهوده لذاته . وهذا الشهود على ثلاثة أقسام .
فقسم يسمى : شهود الذات للذات بالذات في الذات من غير اعتبار الأسماء والصفات .
وقسم يسمى : شهود الذات لذاته في أسمائه وصفاته .
وقسم يسمى : شهود الذات لأسمائه وصفاته في ذاته .
لأنه لما كان يعلم أسماءه فهو يشاهدها في علمه كما يشاهد ذاته فهو يشاهدها في ذاته وكذلك ما كان تجليه سبحانه . إنما كان بواسطة أسمائه وصفاته كان تعالى مشهود الذات في الأسماء والصفات .
وهذان القسمان فيهما تفاوت أوليائه ، بخلاف القسم الثالث الذي هو ؛ شهود الذات للذات بالذات فإنه مختص به ليس لاسم الخلقية فيه مجال . لأنه لم يسع اسم الحقية فضلا عن اسم الخلقية .
وأمّا القسمان اللذان فيهما تفاوت الرجال :
فقسم فيه يشهدون أولياء اللّه ذاته في أسمائه وصفاته وهو لعوام الأولياء .
وأما الخواص فإنهم يشهدون أسماءه وصفاته في ذاته .
فأهل القسم الأول : بالأسماء والصفات عرفوا الذات
وأهل القسم الثاني : بالذات عرفوا الأسماء والصفات
وكم بين من عرف بالذات ومن عرف بالأسماء والصفات .
فأهل القسم الأول هم العارفون .
وأهل القسم الثاني هم المحققون . وهم أهل الطائفة . ) « 1 »
هامش
( 1 ) كل ما بين القوسين من الهامش .