الاسم السادس والأربعون أسمه « المجيب »
هو الذي يمنح الحقائق الوجودية ما سألته منه بلسان الحال ( أو بلسان المقال ) « 1 » ، ما تقتضيه أحوالها في كل وقت مخصوص ، أو مما تهواه نفوسها بطريق التشوف إلى ذلك الشئ المسؤول . فالذي تقتضيه أحوال تلك الحقائق هو السؤال الحالي . والذي تهواه نفوسها هو السؤال المقالى . وكلا السوالين لابد من حصول الإجابة منهما .
فأمّا ما يقتضيه الحال فالإجابة واقعة على الفور .
وأمّا ما توهوى له نفوسها فما كان منها موافقا للحال تعجل حصوله ، وما كان غير موافق للحال الوقتى تأخر حصوله ولابد من وقوعه ، إمّا في الدنيا وإمّا في الآخرة .
( وقد يتقابل السؤالان فيكون الحال يقتضى في الإنسان عدم وقوع المسؤول ، والمقال يقتضى وقوعه ، كالغريق الذي قضى اللّه بوفاته فمقتضى مقاله طلب النجاة ، والحياة . ومقتضى حاله عكس ذلك . فالواقع على الفور مقتضى الحال لا مقتضى المقال فلابد من ذلك ) « 2 » .
فكل سائل مجاب الدعوة سواء كان سؤاله حاليا أو مقاليا وتأخير الإجابة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الهامش .
( 2 ) ما بين القوسين من الهامش . وبه صعوبة في قراءته .