الاسم الحادي والأربعون أسمه « المغيث » « * »
هو الذي يجود على الموجودات بإعطاء ما تقتضيه قوابلها .
وهذا الاسم من أسماء صفات الأفعال .
وصفته : الإغاثة .
وهي عبارة عن سرعة إجابة سؤال كل مضطر بإيصاله إلى المضطر إليه على ما تستحقه قابليته .
والأسئلة مختلفة فمنها ما يكون باطنا ، ومنها ما يكون ظاهرا ، ومنها ما يكون بلسان الحال ، ومنها ما يكون بالمقال . وكل مضطر إلى أمره ، لابد من وصول ذلك الأمر إليه على الحقيقة ، لا يكون إلّا هكذا . .
وما يتصوره الجاهل في الغريق أنه مضطر إلى النجاة ، وقد هلك فليس الأمر كذلك . لأنه إنما يضطر إلى النجاة من اقتضت قابلية هيكله البقاء في هذا العالم .
والهالك إنما اقتضت قابليته الفناء من هذه الدار فلم يكن مضطرا على الحقيقة . إذ لو كان كذلك لم يهلك . وتلك الضرورة المتوهمة إنما هي باعتبار العادة لا من حيث ما هو الأمر عليه في الحقيقة ، وكل مضطر على الحقيقة إلى أمر لابد من حصول ذلك الأمر له . وذلك معنى الإغاثة . فلو لم يكن الأمر كذلك لانعدم أثر اسمه المغيث من الوجود .
تعالى سبحانه عن ذلك علوا كبيرا .
هامش
( * ) هي في أصل حديث الأسماء الحسنى ( المقيت ) . و ( المغيث ) ما جاء به المؤلف وقد أشرت إلى ذلك أثناء تخريج الحديث وإلى ما قاله المؤلف انظر بداية الباب .