تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فإن زمان مشاهدتك ، لو كنت فيه صاحب عمل ظاهر وتلقي علم باللّه باطن كان أولى بك لأنك تزيد حسنا وجمالا في روحانيتك الطالبة ربها بالعلم الذي تلقته منه بالأعمال والتقوى ، وتزيد حسنا في نفسانيتك الطالبة جنتها . فإن اللطيفة الإنسانية تحشر على صورة علمها ، والأجسام تحشر على صورة عملها من الحسن والقبح ، وهكذا إلى آخر نفس ، فإذا انفصلت من عالم التكليف ، وموطن المعارج والارتقاءات ، فحينئذ تجني ثمرة غرسك . فإذا فهمت هذا ،

[ مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق ]

فاعلم وفقنا اللّه وإياك : أنك إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق ، والأخذ منه بترك الوسائط .
شرح
أن تعكس القضية ( فإن زمان مشاهدتك ) في الدنيا ( لو كنت فيه صاحب عمل ) جسماني ( ظاهر وتلقي علم ) من اللّه ( باللّه ) روحاني ( باطن كان ) ذلك ( أولى بك لأنك تزيد ) به ( حسنا وجمالا في روحانيتك الطالبة ) مشاهدة ( ربها بالعلم الذي تلقته منه بالأعمال والتقوى وتزيد به حسنا في نفسانيتك الطالبة جنتها ) بالأعمال . ( فإن اللطيفة الإنسانية ) الروحانية ( تحشر على صورة علمها ) الذي اكتسبته في حال تدبير جسدها ، وترى ربّها على الصورة التي حشرت عليها ( والأجسام تحشر على صورة عملها ) الذي اكتسبته في حال حياتها ولا يحصل لها من الجنة إلا على قدر أعمالها ( من الحسن والقبح وهكذا ) حالك أيها المشاهد بالنسبة إلى كل مشاهدة وعلم كما قررناه سابقا ( إلى آخر نفس ) يكون لك في الدنيا ( فإذا انفصلت ) بالموت الطبيعي ( من عالم التكليف وموطن المعارج والارتقاءات ) الذي هو موطن الدنيا واتصلت بعالم الآخرة ( فحينذ تجني ) في الدار الآخرة ( ثمرة ) أعمالك وعلومك التي هي عبارة عن ( غرسك ) الذي غرسته في دار الدنيا وثمرة الأعمال الجنة وثمرة العلم المشاهدة . ( فإذا أفهمت هذا ) وأبيت إلا طلب المشاهدة وحالة الفناء والاستهلاك في الحق بطريق المحق في دار الدنيا واستعجلت ذلك ، ( فاعلم وفقنا اللّه وإياك ) لما فيه صلاحنا . مطلب إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق ( أنك إذا أردت الدخول إلى حضرة الحق ) برفع التعينات الوهمية وسلب الإضافات الاعتبارية وخلع الملابس الكونية بالمجاهدات والرياضات الجسمانية والروحانية ( و ) أردت ( الأخذ منه بترك الوسائط ) أعلم أن الأخذ عن اللّه تعالى على