تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ مطلب في بيان مقدار غاية كل سالك ومناجاته بأي لغة والوراثة للأنبياء ]

ومقدار غاية كل سالك التي عليها سلك .
شرح
والفناء نعت العرض من حيث ذاته بل نعت سائر المقولات ما عدا الجوهر ، انتهى كلام الشيخ رضي اللّه عنه . مطلب في بيان الجمع والتعيين والخلع والرد إلى الحس ( ثم جمعت ) بعد ما تحللت نشأتك حتى وصلت إلى الوحدة في معراج التحليل كما أشرنا إليه في المقدمة ( ثم عينت ) لمرتبة من مراتب الولاية ( فخعلت عليك الخلع التي تقتضيها ) مرتبتك ، فأما خلعة القطبية وهي أعلى مقامات الورثة أو خلعة الإمامة ، أما إمامة الملك أو إمامة الملكوت أو خلعة الوتدية أو خلعة البدلية أو غير ذلك من الخلع التي تقتضيها المراتب وتستحقها الحقائق فإنها - أعني الخلع - تتنوع بتنوع المراتب . ( ثم ترد إلى مدرجتك ) أي مسلكك وهذا هو الرجوع من عند اللّه والتدلي . مطلب في بيان مقدار غاية كل سالك ومناجاته بأي لغة والوراثة للأنبياء ( فتعاين كل ما رأيته ) في ترقيك ( مختلف الصور ) في تدليك لأنك تراه في ترقيك ببصر نفسك لا بسرك ، فتحكم أنه خلق بلا حق وفي تدليكك بسرك فتحكم أنه حق بلا خلق ، وتراه بقلبك فتحكم أنه خلق في حق ( حتى ترد إلى عالم حسك المقيد الأرضي ) وترجع إلى التحقق بجسمانيتك ( أو تمسك حيث غبت ) فتكون من المستهلكين ، فإن قلت : هذه المقامات والأحوال والمكاشفات والمشاهدات والمنازل والتنزلات التي ذكرها الشيخ في المتن وذكرتها في الشرح هل تصح لكل سالك سلك طريق اللّه تعالى أو لا ؟ فإن صحت فهل تصح له على هذا الوجه الذي ذكرته أو أكمل منه وأنزل منه ؟ وإن لم تصح فهل تصح للبعض أم لا ؟ قلنا : إن ما ذكره الشيخ رضي اللّه عنه من ذلك وتبعناه فيه لا يحصل على الوجه اللائق إلا للمحمدي خاصة ، ويحصل لغيره على وجه دونه ، وقد لا يحصل للبعض إلا لمعة منه أو أكثر ، ولا يتصور أنه لا يحصل أصلا ، وكيف يخفى عليك ذلك والشيخ رضي اللّه عنه يقول . ( ومقدار غاية كل سالك ) ونهاية كل مبتدىء على قدر مناسبة الطريق ( التي عليها سلك ) للجناب العالي سبحانه وتعالى ، فكلما كانت الطريق أوسع دائرة وأشمل حيطة كانت أشرف ، وكل ما كانت أشرف كانت غايتها أشرف ، وكل ما كانت على خلاف