تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وترتيب الموجودات وسريان الوجود فيها ، وأعطيت الحكم الإلهية والقدرة على حفظها والأمانة على تبليغها إلى أهلها ، وأعطيت الرمز والإجمال والقوة على الستر والكشف .
شرح
الديمومية والخلود كما عرفت ( و ) علمت حكمة ( ترتيب الموجودات ) ( و ) كيفية ( سريان الوجود ) الحقّ ( فيها وأعطيت الحكم الإلهية ) المتعلقة بإيجاد العالم وبقائه والترتيب الواقع فيه ( و ) أعطيت ( القدرة على حفظها ) أي حفظ الحكم الإلهية فإنه ما كل أحد يقدر على ذلك ( و ) أعطيت ( الأمانة على تبليغها إلى أهلها وأعطيت الرمز والإجمال والقوة على الستر والكشف ) وغير ذلك مما يطول ذكره ، وتعلم أن كل أمر علمي يكون في اليوم المتعلق بالشمس أعني يوم الأحد فمن روحانية إدريس عليه الصلاة والسلام ، وكل أثر علوي يكون في عنصري الهواء والنار في ذلك اليوم فمن سباحة الشمس ونظرها ، وما يكون من أثر في عنصري الماء والتراب في ذلك اليوم فمن حركة الفلك الرابع ، وتعلم حقيقة البدل الذي يستمد من حقيقة إدريس عليه السلام وكيف يحفظ اللّه به الإقليم الرابع ، وتعلم علم أسرار الروحانيات ، وعلم النور والضياء ، وعلم البرق والشعاع ، وعلم كل جسم مستنير ولماذا استنار وما المزاج الذي أعطاه هذا القبول كالحباحب من الحيوان وكأصول شجر التين من النبات وكحجر المهى والياقوت وبعض لحوم الحيوان ، وعلم الكمال في المعدن والنباتات والحيوان والإنسان والملك ، وعلم الحركة المستقيمة حيث ظهرت في حيوان أو نبات ، وعلم معالم التأسيس وأنفاس الأنوار ، وعلم خلع الأرواح المدبرات وإيضاح الأمور المبهمات وحل المشكل من المسائل الغامضة ، وعلم النغمات الفلكية والدولابية وأصوات آلات الطرب من الأوتار وغيرها ، وعلم المناسبة بينها وبين طباع الحيوان وما للنبات منها ، وعلم ما إليه تنتهي المعاني الروحانية والروائح العطرية ، وما المزاج الذي عطرها ولماذا يرجع وكيف ينقلها الهواء لإدراك الشمس وهل هو جوهر أو عرض ، ويكون الناظر إليك في هذه السماء الاسم النور وهو ربها والاسم السميع وهو رب يوم الأحد وحرف النون ومنزلة السماك وسورة القصص هكذا قال الشيخ رضي اللّه تعالى ، وقال رضي اللّه عنه بعد ما أوردناه من كلامه فيما جرى بينه وبين يوسف عليه السلام : ثم ودعته وانصرفت إلى إدريسي عليه السلام فسلمت عليه فرد وسهل ورحب وقال : مرحبا بالوارث المحمدي ، فقلت له : كيف أبهم عليك الأمر على ما وصل