تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وتعلم حقيقة البدل الذي يستمد من حقيقة عيسى عليه السلام وكيف يحفظ اللّه تعالى به الإقليم السادس ، وتعلم علم الأوهام والإلهام والوحي والآراء والقياس والرؤيا والاختراع الصناعي والفطري وعلم الغلط الذي يتعلق بعين الفهم وعلم النجوم وعلم الزجر والكهانة والسحر وعلم الطلسمات والعزائم ، ويكون الناظر إليك في هذه السماء الاسم المحصي وهو ربها والاسم المريد وهو رب يوم الأربعاء ، وحرف الطاء المهملة ومنزلة الزبانية وسورة الروم ، ومن هذه الحضرة تعلم سر وجوب صلاة العصر هكذا قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه . وقال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه بعد ما أوردناه من كلامه فيما جرى بينه وبين آدم عليه الصلاة والسلام في السماء الأولى : ثم رحلت عنه عن آدم عليه السلام بعد ما دعا لي فنزلت بعيسى عليه الصلاة والسلام فوجدت عنده ابن خالته يحيى عليه الصلاة والسلام فكانت الحياة الحيوانية ، ولو كان يحيى ابن خاله لكان روحا ، ولما كانت الحياة الحيوانية ملازمة للروح ، وجدت يحيى عند روح اللّه عيسى عليهما السلام لأن كل روح حي بلا شك وما كل حي روح ، فسلمت عليهما فقلت له : بما زدت علينا حتى تسمّيت بالروح ، فقال : ألم تر إلى من وهبني لأمي ؟ ففهمت ما قال ، فقال لي : لولا هذا ما أحييت الموتى ، قلت له : لقد رأينا من أحيى الموتى ممن لم تكن نشأته كنشأتك ، فقال : ما أحيى الموتى من رأيته إلا بقدر ما ورثه مني فلم يقم في ذلك مقامي كما لم أقم أنا مقام من وهبني في إحياء الموتى ، فإن الذي وهبني ما يطأ موضعا إلا حيي ذلك الموضع وأنا ليس كذلك بل حظنا أن نقيم الصور بالوطىء خاصة والروح الكلي يتولى أرواح تلك الصور ، وما يطأه الروح الذي وهبني هو يعطي الحياة في صورة ما أظهره الوطيء فاعلم ذلك . ثم رددت وجهي إلى يحيى عليه السلام قلت له : أخبرت أنك تذبح الموت بين الجنة والنار ، قال : نعم ، ولا ينبغي ذلك إلا لي فإني يحيى فلا يبقى ضدّي معي ، وهي دار الحيوان فلا بد من إزالة الموت فلا مزيل له سواي ، فقلت له : صدقت فيما أشرت إليّ ولكن في العالم يحيى كثير ، قال لي : وأين مرتبته الأولية ؟ فإن اللّه ما جعل لي من قبلي سميّا فكل يحيى تبع لي في ظهوري لا حكم لهم فنبهني على شيء لم يكن عندي ، فقلت : جزاك اللّه تعالى خيرا من صاحب مورث . فقلت : الحمد للّه الذي جمعكما في سماء واحدة حتى أسألكما عن مسألة بحضور كل واحد منكما ، إنكما اختصصتما بسلام الحق لكن عيسى عليه السلام أخبر