القسم الثالث في ذكر أتباعه في هذه السلسة
وهو مشتمل على عشرة فصول وتنبيهات وخاتمة :
الفصل الأول في ذكر مناقب الشيخ ممشاذ الدينوري قدّس اللّه روحه « 1 »
كان من كبار مشايخ الدينور وفتيانهم عظيم المرمى في هذه العلوم كبير الحال ظاهر الفتوة خرج يوما من باب داره فنبح كلب ، فقال ممشاذ : لا إله إلا اللّه ، فمات الكلب مكانه ، وقال : ما دخلت على أحد من شيوخي رضي اللّه عنهم إلا وأنا خال [ ق 74 / أ ] من جميع مالي أنتظر بركات ما يرد علي من رؤيته أو كلامه ، فإن من دخل على شيخ من الشيوخ لحّظه انقطع بحظه عن بركات رؤيته ومجالسته وأدبه وكلامه « 2 » .
وقال : رأيت في بعض أسفاري شيخا توسمت فيه الخير ، فقلت له : يا سيدي كلمة تزودني بها ، فقال لي : همتك فاحفظها ، فإن الهمة مقدمة الأشياء ، فمن صلحت همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال والأحوال « 3 » .
وقال أبو بكر الرازي : كنت عند ممشاذ رحمه اللّه فجرى ذكر الدّين ، فقال :
[ كان ] علي دين فاشتغل قلبي به ، فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : يا بخيل
هامش
( 1 ) انظر في ترجمة : طبقات الصوفية للسلمي ( 316 ، 318 ) ، حلية الأولياء ( 10 / 353 ) ، صفة الصفوة ( 4 / 60 ) ، الرسالة القشيرية ( 33 ) ، اللمع للطوسي ( 192 ، 203 ، 206 ، 233 ، 293 ) ، طبقات الأولياء ( 60 ) ، طبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 120 ) ، الكواكب الدرية ( 1 / 269 ) ، جامع كرامات الأولياء ( 2 / 268 ) ، النجوم الزاهرة ( 3 / 179 ، 204 ) ، تذكرة الحفاظ ( 2 / 656 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 13 / 563 ) ( 14 / 328 ) ، ونزهة الألباب في معرفة الألقاب ( 2 / 198 ) .
( 2 ) انظر : طبقات الصوفية ( ص 317 ) ، وطبقات الأولياء ( ص 289 ) ، وطبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 120 ) ، والرسالة القشيرية ( ص 33 ) .
( 3 ) انظر : الطبقات الصوفية ( ص 318 ) .