تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تشاء ؟ قلت : [ ق 60 / ب ] تدعو اللّه أن يردّه ، فقال : اللهم إن السماء سماؤك والأرض أرضك وما بينهما لك ، آت محمدا ، قال خليل : ثم خرجت إلى باب الشام ، فإذا ابني محمد واقف ، فقلت : محمد ! فقال : يا أبت الساعة كنت بالأنبار .

[ كان عمي مؤاخيا لصديقين : إبراهيم والأسود ]

وقال يعقوب بن أخي معروف : كان عمي مؤاخيا لصديقين : إبراهيم والأسود ابنا سالم ، وكانا جميعا يودّانه مودة صحيحة ، ويتجاريان عنده بالعلم والعمل ، فقالا لعمي : إن بشر بن الحارث يحب أن يؤاخيك وهو يكره كثرة اللقاء خوفا أن لك عليه حقوقا بحق الأخوة فتعوده أو يعودك ، فإن أنت قبلته أن لا تلتقيا إلا للّه عز وجلّ فاعقد ذلك ، فقال معروف : واللّه لوددت رجلا للّه ما أحببت أن أفارقه في ليل ولا نهار ، وأن أشركه في أعمالي كلها من النوافل ، ولو قسمت لي الجنة لأحببت أن يدخله اللّه قبلي لأني إنما أحببته للّه ، ومن أحب للّه وأبغض للّه فقد استكمل الإيمان ، وقد عقدت له الأخوة برسالتكما كما عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لنفسه ولعلي ، وشاطره العلم وفقهه بأشياء خصه بها جبريل عليه السلام من الدعاء والذكر في الخلوة ، وأنا أوصيه باللّه تعالى إذا خلا باللّه عز وجلّ ، واعلما أن العلم إذا عمل به العالم استوت قلوب المؤمنين ، وما أحب رجل رجلا للّه إلا وجب على المحبوب الدعاء له ، وإن العبد إذا صدق في سره لمن وده في اللّه أصلح اللّه له سره وعلانيته ، ويشفع بعضهم في بعض وجعل ما أسكنه قلوبهم فيه نجاتهم وألهمهم الشكر على إحسانه إليهم ، وعرفهم أن ذلك منه فهم في أعمال الآخرة في تمام ، ومن الدنيا على رحيل ، ومن الساعات على تفقد فأي [ ق 62 / أ ] وقت أتاهم الموت لم تلحقهم حسرة إلا على ما فاتهم من صحة الأعمال . وقال : إن بعض جلسائه انصرف من عنده في شهر رمضان بعد صلاة المغرب ، قال : فجئته من الغد ، فقال لي : أي وقت بلغت منزلك ! قلت : كما دخلت أفطرت ، فقال : من أين كان لك ما أفطرت عليه ؟ فقلت : لا أدري ، قال : لا تفطر على شيء حتى تدري ، وإلا فاطو فهو خير لك . [ قال معروف ] يقول اللّه تعالى في بعض الكتب :