تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

[ هذا معروف الكرخي ، سكر من حبي ]

قال سري السقطي : رأيت معروفا الكرخي في المنام كأنه تحت العرش واللّه تعالى يقول لملائكته : من هذا ؟ فقالوا : أنت أعلم يا رب ، فقال : هذا معروف الكرخي ، سكر من حبي فلا يفيق إلا بلقائي .

[ غفر لي ربى ]

وقال محمد بن الحسين : سمعت أبي يقول : رأيت معروفا الكرخي في المنام بعد موته [ ق 65 / ب ] فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي ، فقلت : بزهدك ووروعك ؟ فقال لا : بل بقبولي موعظة ابن السماك ولزومي الفقر ومحبتي للفقراء ، فأما موعظة ابن السماك فيما قال معروف : كنت مارا بالكوفة فوقفت على رجل يقال له : ابن السماك وهو يعظ الناس ، فقال في خلال كلامه : من أعرض عن اللّه بكلّيته أعرض اللّه عنه جملة ، ومن أقبل على اللّه بقلبه أقبل اللّه إليه برحمته ، وأقبل بوجوه جميع الخلق إليه ، ومن كان مرة ومرة فاللّه يرحمه برحمته وقتا ما ، فوقع كلامه في قلبي ، وأقبلت على اللّه وتركت كل ما كنت فيه إلا خدمة مولاي علي بن موسى الرضا ، ثم ذكرت هذا الكلام لمولاي ، فقال : يكفيك هذا موعظة إن اتعظت ! . وقال السري السقطي : قيل لمعروف عند موته : أوص ! فقال : إذا أنا مت فتصدقوا بقميصي ، فأني أريد أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلتها عريانا « 1 » .

[ موت التقيّ حياة لا نفاد لها ]

وقال أبو بكر الخياط : رأيت في المنام كأني دخلت المقابر ، فإذا أهل القبور جلوس على قبورهم ، وبين أيديهم الريحان ، وإذا أنا بمعروف قائم فيما بينهم يذهب ويجيء ، فقلت : أبا محفوظ ما صنع ربك بك أو ليس قد مت ! فقال : بلى ، ثم أنشد :
موت التقيّ حياة لا نفاد لها * قد مات قوم وهم في الناس أحياء

[ حاله في الصلاة ]

وقال أبو بكر بن أبي طالب : دخلت مسجد معروف ، وكان في منزله ، فخرج إلينا ونحن جماعة فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه فرددنا عليه السلام ، فقال :
هامش
( 1 ) انظره في : الحلية ( 8 / 362 ) ، والرسالة ( 12 ) .