وقال : من لم يحفظ القرآن ، ولم يكتب الحديث ، لا يقتدى به في هذا الأمر ، لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة « 1 » .
وقال : الطرق إلى اللّه تعالى مسدودة على الخلق ، إلا من اقتفى أثر الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وسئل عن التوحيد ؟ فقال : إفراد الموحّد بتحقق وحدانيته بكمال أحديته ، أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد :
ينفي الأضداد والأنداد والأشباه ، بغير تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ، ولا تمثيل ،
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] « 3 » .
وقال : أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الفكرة في ميدان التوحيد ، والتنسّم بنسيم المعرفة ، والشرب بكأس المحبة من بحر الوداد ، والنظر بحسن الظن باللّه ، ثم قال :
يا لها من مجالس ما أجلها ، ومن شراب ماء اللّه ، طوبي لمن رزقه « 4 » .
قال : من لم يصل عمله باليقين ، ويقينه بالخوف ، وخوفه بالعمل ، وعمله بالورع ، وورعه [ ق 54 / أ ] بالإخلاص ، وإخلاصه بالمشاهدة ، فهو من الهالكين « 5 » .
[ وقال ] : اليقين أن لا تهتم برزقك وقد كفيته ، وتقبل على عملك الذي قدرته ، فإن اليقين يسوق « 6 » إليك الرزق سوقا « 7 » .
هامش
( 1 ) انظره في : الحلية ( 10 / 255 ) ، الرسالة ( 1 / 107 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 114 ) ، تاريخ بغداد ( 7 / 243 ) ، طبقات الشافعية الكبرى ( 2 / 237 ) ، سير أعلام النبلاء ( 14 / 67 ) ، طبقات الأولياء ( ص 127 ) ، نشر المحاسن ( ص 364 ) ، الشذرات ( 2 / 228 ) الكوكب ( 1 / 571 ) .
( 2 ) أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة ( 2 / 418 ) .
( 3 ) انظره في : الرسالة القشيرية ( 2 / 583 ) ، واللمع ( ص 49 ) .
( 4 ) انظره في : الرسالة ( 1 / 43 ) ، والإحياء ( 4 / 425 ) ، والكواكب الدرية ( 1 / 577 ) .
( 5 ) ذكره المناوي في الكواكب ( 1 / 581 ) .
( 6 ) في ( ح ) يقود .
( 7 ) ذكره المناوي في الكواكب ( 1 / 581 ) .