المحاسبي وفي يده سبحة ، فسألته عما سألتني عنه ؟ فقال : كذا رأيت بشر بن الحارث وفي يديه سبحة ، فسألته عما سألتني عنه ؟ فقال : كذا رأيت أستاذي عامر بن شعيب وفي يديه سبحة ، فسألته عما سألتني عنه ؟ فقال : كذا رأيت أستاذي الحسن بن أبي الحسن البصري ، وفي يده سبحة ، فسألته عن ذلك ؟ فقال : يا بني هذا شيء استعملناه في البدايات ، ما كنا بالذي نتركه في النهايات ، أحب أن أذكر اللّه تعالى بقلبي ويدي ولساني .
[ ما أخذت التصوف عن القيل والقال ، ولكن عن الجوع وترك الدنيا ]
ومن كلامه قدس اللّه روحه : ما أخذت التصوف عن القيل والقال ، ولكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات « 1 » .
وقال : التصوف مبني على ثمان خصال : السخاء ، والرضا ، والصبر ، والإشارة ، والغربة ، ولبس الصوف ، والسياحة ، والفقر .
فالسخاء لإبراهيم عليه السّلام ، والرضا لإسحاق عليه السّلام ، والصبر لأيوب عليه السّلام ، والإشارة لزكريا عليه السّلام والغربة ليحيى ، ولبس الصوف لموسى والسياحة لعيسى عليه السّلام ، والفقر لمحمد صلى اللّه عليه وسلم « 2 » [ ق 50 / أ ] .
وسئل عن التصوف ، فقال : أن تكون مع اللّه بلا علاقة « 3 » .
[ ومرة أخرى قال : يميتك الحق عنك ويحييك به « 1 » .
ومرة أخرى قال : هو من عنوة لا صلح فيها « 4 » ] .
ومرة أخرى قال : هم أهل بيت لا يدخل فيهم غيرهم . « 5 » .
هامش
( 2 ) أورده أبو نعيم في الحلية ( 10 / 277 ) ، واليافعي في روض الرياحين ( ص 20 ) ، ونشر المحاسن ( ص 280 ) ، والسلمي في طبقات الصوفية ( ص 158 ) ، والخطيب في التاريخ ( 7 / 246 ) ، وأبو يعلي في طبقات الحنابلة ( 1 / 128 ) ، والقشيري في الرسالة ( 1 / 106 ) ، وابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ( 2 / 266 ) ، والشعراني في الطبقات الكبرى ( 1 / 84 ) .
( 1 ) انظر : كشف المحجوب ( ص 235 ) ، والطبقات الكبرى ( 1 / 85 ) .
( 3 ) انظر : الرسالة القشيري ( 2 / 552 ) ، واللمع للطوسي ( ص 45 ) ، وعوارف المعارف ( ص 37 ) ، والطبقات الكبرى ( 1 / 85 ) ، ونشر المحاسن ( ص 396 ) .
( 4 ) ما بين [ ] ليس في ( ح ) ، وانظر : الرسالة ( 2 / 553 ) ، والطبقات الكبرى ( 1 / 85 ) ، والكواكب الدرية ( 1 / 575 ) .
( 5 ) في الرسالة القشيرية ( 2 / 553 ) ، وطبقات الأولياء لابن الملقن ( ص 127 ) .