تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الباب الثاني

وهو مشتمل على ثلاثة أقسام :

القسم الأول في ذكر مناقب سيد الطائفة [ الجنيد ]

وإمامهم وتاجهم وطاووس العباد وقطب العلم أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الخراز القواريري قدس اللّه روحه ونوّر ضريحه « 1 » وكان أبوه يبيع الزجاج ، فلذلك كان يقال له : القواريري . لقبه الأستاذ أبو القاسم القشيري قدس اللّه روحه في رسالته بسيد الطائفة وإمامهم ، ولقبه جماعة من الشيوخ بتاج العارفين في حكاية ، يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى . وقال الفرغاني : كان الجنيد وأبو الحسين النوري يسميان ببغداد طاووسا العباد .

[ كان الجنيد قطبا في العلم ]

وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه اللّه : كان الجنيد قطبا في العلم ، أصله من نهاوند وهي مدينة من الجبل قيل : إن نوحا عليه السلام بناها ، ومولده ومنشأه بالعراق ، وكان [ ق 43 / أ ] شيخ وقته ، وفريد عصره ، ومن كبار أئمة القوم وسادتهم ، ومقبول على جميع الآل ، وكلامه في الحقائق مشهور سيأتي منه طرفا يسيرا إن شاء اللّه تعالى . وتفقه على أبي ثور صاحب الإمام الشافعي ، وكان يفتي في حلقته ، وقيل : بل كان فقيها على مذهب سفيان الثوري . توفي قدس اللّه روحه يوم السبت ، وكان نيروز الخليفة سنة سبع وسبعين ومائتين ، وقيل : ثمان وسبعين ، آخر ساعة من نهار الجمعة ببغداد ، ودفن يوم السبت
هامش
( 1 ) انظر : الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 84 ) ، وطبقات الصوفية للسلمي ( ص 155 ) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي ( 2 / 87 ) ، وميزان الاعتدال له ( 1 / 51 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 14 / 68 ) تاريخ بغداد للخطيب ( 6 / 65 ) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي ( 2 / 37 ) ، شذرات الذهب لابن العماد ( 2 / 229 ) ، روض الرياحين لليافعي ( ص 19 ) ، طبقات الأولياء لابن الملقن ( ص 134 ) ، وحلية الأولياء ( 10 / 278 ) ، الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية للمناوي ( 1 / 573 ) وصفة الصفوة ( 2 / 425 ) ، وتاج العارفين لسعاد الحكيم .
روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 106 | أحمد فريد المزيدي / محمد بن احمد الأطعاني البسطامي