الفصل السادس في ذكر محمد الراعي راعي الإبل وهو من هذه الطبقة « 1 »
كان يحفظ كلام أبي يزيد ، وكان يذكره لكل أحد ، فربما ينكره بعضهم ، فذكر ذلك لأبي يزيد ، فقال له أبو يزيد :
لا تذكر كلامنا مع أحد ، دعه يتكلمه مع الجمال في الصحراء فلم يحكه بعد ذلك لأحد ، فكان إذا خرج وهاجه وغلب فيه أخذ يذكره مع الجمال ، فتحبه الجمال فتصفي إليه وإلى ذكره ذلك .
وكان شيخ المشايخ يحكيه ويزكيه ويرى له فضلا وجمالا [ ق 42 / أ ] أثمر به تلك المعرفة المشهورة المحبة المأثورة والحرمة المشكورة والحرمة المذكورة .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : النور ( ص 18 ) .