وأمّا حجّ الطريقة ( الحجّ القلبي )
بعد القيام بالحجّ المذكور والاعتقاد فيه ، فهو القصد إلى بيت اللّه الحقيقي والكعبة المعنويّة بحسب السير والسلوك .
ولبيت اللّه عندهم اعتبارات ( إعتبارين ) :
اعتبار في الآفاق ، واعتبار في الأنفس :
أمّا الآفاق فهو عبارة عن قلب الإنسان الكبير المسمّى بالنفس الكلّية ، والبيت المعمور ، واللوح المحفوظ .
وأمّا الأنفس ، فهو عبارة عن قلب الإنسان الصغير المسمّى بالفؤاد والصدر والنفس الناطقة الجزئيّة ، وغير ذلك من الأسماء الواردة فيهما .
والأوّل يتعلّق بأهل الحقيقة لأنّه قبلتهم ، والثاني يتعلّق بأهل الطريقة فإنّه أيضا قبلتهم .
وأمّا أهل الحقيقة وكيفيّة قصدهم وتوجّههم إلى قبلتهم فستعرفها بعد هذا البحث إن شاء اللّه تعالى .