تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
« إعلم أنّ العين والأذن واللسان واليد والبطن والفرج والرّجل من عمّال الإنسان وأمنائه من أهل تأديته ، وكلّ واحد منهم رئيس وخازن على صنف من أصناف ماله وخزائنه ، ورئيسهم وإمامهم الحسّ الذي ترجع إليه هذه الحواسّ كلّها بأعمالها ، والحسّ برئاسته ومملكته مرؤوس تحت سلطان الخيال ، والخيال بما فيه من صحّة وفساد مرؤوس تحت سلطان الذّكر ، والذّكر مرؤوس تحت سلطان الفكر ، والفكر مرؤوس تحت سلطان العقل ، والعقل وزير الإنسان ، والإنسان رئيس الإمام المعبّر عنه بالروح القدسي » . والمراد من هذا النقل قوله : « والخيال بما فيه من صحّة وفساد مرؤوس تحت سلطان الذّكر ، والذّكر مرؤوس تحت سلطان الفكر » ، لأنّ الخيال لو كان له تصرّف في المعنى مع الصورة والتركيب بينهما ، ما كان مرؤسا تحت الذّكر والفكر ،
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ الحشر : 21 ] . وأمّا الإمساك الرابع فإمساك القوّة الوهميّة عن عرض عداوة طائفة ، كلّ ساعة على النفس ، وعرض محبّة طائفة أخرى كذلك ، فإنّ ذلك يمنع النفس عن الاستقامة على الطريق المستقيم والتوجّه إلى الدين القويم الذي هو التوحيد الحقيقي المانع عن أمثال ذلك ، أي المقام في دركات رؤية العداوة والمحبّة ، والعدوّ والمحبّ وظيفة النفس الأمّارة
هامش
- سلطان الفكر ، والفكر مرؤوس تحت سلطان العقل ، والعقل وزيرك ، وأنت الرئيس الإمام المعبّر عنه بروح القدس » .