تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
هامش
- ج - روى عن النّبي صلّى اللّه عليه واله ( بحار الأنوار ج 74 ، ص 270 ) وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّة لكميل بن زياد ( بحار الأنوار ج 77 ، ص 414 ) قالا : « المؤمن مرآة المؤمن » . ومعلوم أنّ « المؤمن » من الأسماء الحسنى ، كما في قوله تعالى :هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُسورة الحشر : 23 . ولا فرق في أن يكون « المؤمن » الثاني هو اللّه سبحانه والأوّل هو الإنسان الكامل ، أو بالعكس ، فلا تغفل عن هذا السرّ ، ويمكن أن يكون المراد من كليهما هو اللّه سبحانه فيكون هو المرآة لنفسه سبحانه فافهم . قال محيي الدّين ابن عربي في فصوص الحكم ( شرح القيصري ص 107 ) : « فهو مرآتك في رؤيتك نفسك ، وأنت مرآته في رؤيته أسماءه وظهور أحكامها » قال القيصري : « لأنّ العبد يرى في ذات الحقّ عينه ، والحقّ يرى في عين العبد أسمائه » . قال ابن فناري في مصباح الأنس ص 194 : وهي مرتبة قرب الفرائض المعتبر فيها أنّ العبد المتجلّى له آلة لإدراك الحقّ المتجلّى ، فهذا ما أشار إليه الشيخ ( رض ) بقوله : أنت مرآته وهو مرآة أحوالك . ( مراده من الشيخ : القونري في تفسيره ) . د - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ليس بينه وبين خلقه حجاب » . توحيد الصدوق ص 184 ، ح 21 ، وعن الكاظم عليه السّلام قال : « ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه » . توحيد الصدوق ص 179 ، ح 12 . أقول : كون الإنسان مرآة وآية هو نفس كونه بينه وبين اللّه سبحانه أي نفس مرآتيّة الإنسان حجاب بينه وبين ربّه عزّ اسمه كما أنّ هويّة الإنسان هي عين مرآتيّته . هناك أقوال وآثار من العلماء والحكماء نأتي ببعضها ولا بأس به : نقل السيّد بن طاووس في كتابه سعد السّعود ص 33 عن صحف إدريس عليه السّلام ، قال : فقال -