هامش
- سنذكر بعضها إن شاء اللّه .
ويفهم من الحديث : أنّ الإنسان مظهر تامّ له تعالى ويوجد فيه الأسماء كلّها الجماليّة والجلاليّة ، وأنّ حقيقته هي الاسم الأعظم الجامع ، كما قال تعالى :وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّهاسورة البقرة : 31 .
فانّ الإنسان مثال تامّ له سبحانه وتعالى ذاتا وفعلا وصفتا ، فإنّ للحقّ في كلّ خلق ظهورا خاصّا وظهوره ، في الإنسان ظهور تامّ وجامع للظهورات فلذا أصبح الإنسان خليفة له تعالى ، وقال :إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًسورة البقرة : 30 .
وانّه تعالى خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه وجعله قبلة للملائكة حيث أمرهم للسجود إليه ،فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ. وقال تعالى :فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَسورة ص : 72 وقاليا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّسورة ص : 75 .
ونذكر بعض الأحاديث المطابقة في المعنى للحديث المذكور :
وهي ما يلي :
الف - روى عن الصّادق عليه السّلام وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : الصّورة الإنسانيّة هي أكبر حج اللّه على خلقه ، وهي الكتاب الّذي كتبه بيده وهي الهيكل الّذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المختصر من اللوح المحفوظ ، وهي الشاهدة على كلّ غائب ، وهي الحجّة على كلّ جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الجسر ( الصّراط ) الممدود بين الجنّة والنّار . نقله السبزواري ( ره ) في كتابه شرح الأسماء الحسنى ص 12 ، عن الصّافي وعن ابن جمهور .
ب - روي عن النبّي صلّى اللّه عليه واله قال :
« إنّ اللّه خلق آدم فتجلّى فيه » . ذكره صدر المتألهين في تفسيره سورة يس ذيل الآية 67 ص 274 . -