تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
آفاقنا وأنفسنا ، له الحكم وإليه ترجعون ، أي له الحكم فيهما والنصب والعزل تارة بالنسبة إلى أهلها ، وإليه يرجعون في حوائجهم وقضائها ، أعني في مصالحهم الدينيّة والدنياويّة ، وكأنّه من لسان مثل هذا الخليفة ( لسان هذه الخليفة ) قيل ما قد قيل :
قلمي ولوحي في الوجود يمده * قلم إلاله ولوحه المحفوظ ويدي يمين اللّه في ملكوته * ما شئت أجرى والرسوم حظوظ
وكذلك : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » « 276 » ، وكذلك :
هامش
( 276 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . رواه الشيخ الجليل الصدوق ( ره ) في كتابه التوحيد ص 152 ، باب تفسير قول اللّه عزّ وجلّ :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُصلّى اللّه عليه واله ، الحديث 10 ، بإسناده عن علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله رجلا يقول لرجل : قبّح اللّه وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلّى اللّه عليه واله : « مه ، لا تقل هذا ، فإنّ اللّه خلق آدم على صورته » . قال الصدوق رحمة اللّه : تركت المشبّهة من هذا الحديث أوّله وقالوا : إنّ اللّه خلق على صورته ، فضلّوا في معناه وأضلّوا . أقول : لا يخفي انّه اعتمد العرفاء في كتبهم في بيان حقيقة الإنسان ومكانته ، بهذا الحديث فلذا أصبح هذا الحديث من المنابع والأصول الأصليّة للعرفان النظري ومن الموازين في إثبات صحّة بعض الكشفيّات حول حقيقة الإنسان ، وحيث نحن نقوم عادة بتطبيق المعارف العرفانيّة وعرضها على الأحاديث الّتي وردت عن المعصومين عليهم السّلام اهتممنا ببيان بعض المطالب حول هذا الحديث ونقل بعض الرّوايات في مضمونه في الجزء الأوّل من تفسير المحيط الأعظم ص 244 في تعليقنا عليه الرّقم 31 ، فراجع ، ونذكر هنا أيضا إضافة إلى ذلك بعض المطالب الأخرى وهو ما يلي : هذا الحديث من غرر الأحاديث ، يتضمن معارف جمّة في حقيقة الإنسان وسرّها ومنزلتها في العالم بل الإنسان بنفسه وبوحدته عالم ، وفي معناه وردت روايات أخرى -