تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

( في حضور الأبدال في أمكنة مختلفة )

ويعرف صدق هذا أيضا من قصة الأبدال وكيفيّة تبديلهم من صورة إلى صورة أخرى ، وحضورهم في أمكنة مختلفة على صورة واحدة « 262 » ،
هامش
- الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير متصوّت ، وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ، منفي عنه الأقطار ، مبعّد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستور ، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معا ، ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها ، وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون ، فهذه الأسماء الّتي ظهرت ، فالظاهر هو : اللّه ، تبارك ، تعالى ، وسخّر سبحانه لكلّ اسم من هذه الأسماء أربعة أركان ، فذلك إثنا عشر ركنا ، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها » . الحديث . ( 262 ) قوله : في أمكنة مختلفة على صورة واحدة . قال ابن العربي : الأبدال لفظ مشترك : يطلقون الأبدال على من تبدّلت أوصافه المذمومة بالمحمودة ، ويطلقونه على عدد خاصّ وهم أربعون عند بعضهم لصفة يجتمعون فيها ، ومنهم من قال عددهم سبعة . وقالوا : سمّوا أبدالا لكونهم إذا مات واحد منهم كان الآخر بدله ، وقيل : سمّوا أبدالا لأنّهم أعطوا من القوة أن يتركوا بدلهم حيث يريدون . ( الفتوحات الجزء الرابع عشر : الباب السادس عشر ط عثمان يحيى ج 2 ص 400 . وقال أيضا : أنّ ثمّ رجالا سبعة يقال لهم : الأبدال ، يحفظ اللّه بهم الأقاليم السبعة ، لكلّ بدل إقليم ، وإليهم تنظر روحانيات السماوات السبع ، ولكل شخص منهم قوّة من -
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 512 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى