يجب أن يكون هو أقدر منهم على ذلك وأمثاله « 261 » .
هامش
- ورسولي إلى خلقي ، وحجتّي على بريّتي ، لك ولمن أتّبعك خلقت جنّتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أجبت ثوابي ، فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمّد ! أوصياءك المكتوبون على ساق عرشي ، فنظرت وأنا بين يدي ربّي جلّ جلاله إلى ساق العرش ، فرأيت اثنى عشر نورا في كلّ نور سطر أخضر ، عليه أسم وصيّ من أوصيائي ، أوّلهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهديّ أمّتي ، فقلت : يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي ، فنوديت يا محمّد هؤلاء أوليائي ( أوصيائي ) وأصفيائي وحججي بعدك على برّيتي ، وهم أوصياك وخلفاءك وخير خلقي بعدك » . الحديث .
( علل الشرايع باب 7 ص 5 الحديث 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 باب 26 ، الحديث 22 ص 262 ) وعنهما البحار ج 18 ص 345 الحديث 56 ) .
( 261 ) قوله : فكيف لا يتمّكن هو من أمثال هذه .
مبدأ هذه الولاية والقدرة ، هو العلم الخاصّ الّذي ليس من قبيل العلوم المتعارفة البشريّة ، والحصوليّة المفهوميّة الكسبيّة ، بل هو نور لدنّي ومرتبة وجوديّة يجب الوصول إليه والتحقق به وجودا ، فمن وصل إليه في الجملة يستطيع أن يتصرّف في التكوين في الجملة ومن كان هذا العلم عنده بالجملة ، له ولاية تكوينيّة بالجملة ، ويعبّر عنه أحيانا في الكتاب العزيز : علم الكتاب ، وفي الحديث : علم الأسماء ، وإليك التدبّر في الآيات والروايات التالية :
قال سبحانه وتعالى :قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ[ النمل : 40 ] .
وقال :قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ[ الرعد : 43 ] .
روى الكليني باسناده عن الصادق عليه السّلام قال :
« واللّه إنّي لأعلم كتاب اللّه من أوّله إلى آخره كأنّه في كفّي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، قال اللّه عزّ وجلّ : فيه تبيان كلّ شي . -