تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ويدخلون في أيّ عالم كان ، والإنسان أشرف منهم بالإتّفاق ، بل وهم مأمورون بسجدة الإنسان وخدمته ومطاوعته ، ومتابعته في جميع الأمور « 260 » ، فكيف لا يتمكّن هو من أمثال هذه وهم يتمكّنون ، وبل
هامش
- والنفوس الإنسانية الكاملة أيضا يتشكّلون بأشكال غير اشكالهم المحسوسة وهم في دار الدنيا ، لقوّة انسلاخهم من أبدانهم ، ولهم الدخول في العوالم الملكوتيّة كلّها كدخول الملائكة في هذا العالم وتشكّلهم بأشكال أهله ، ولهم أن يظهروا في خيالات المكاشفين كما تظهر الملائكة والجنّ ، وهؤلاء هم المسمّون بالبدلاء » . راجع أيضا « مفاتيح الغيب » لصدر المتألهين ص 214 . ( 260 ) قوله : والإنسان أشرف إلى قوله : جميع الأمور . روى الصدوق رحمهم اللّه في « علل الشرايع » ، وفي « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » بإسناده عن أبي الصلت الهرويّ ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن أباءه عليهم السّلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي ، قال عليّ عليه السّلام : فقلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : يا عليّ إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه ، المرسلين على ملائكته المقربيّن ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا ، وخدّام محبيّنا . يا عليّ الّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ، ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا عليّ لولا نحن ما خلق اللّه آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأنّ أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتحميده ( تمجيده ) ، ثمّ خلق الملائكة . فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا -