هامش
- وتفسير الميزان في سورة الأنفال الآية 48 .
وراجع أيضا تفسير الدر المنثور سورة الأنفال ج 4 ص 53 و 77 ، وشرح ابن أبي الحديد ج 14 ص 157 ، وبحار الأنوار ج 20 ص 128 ، وج 19 ص 236 وص 226 ، وج 59 ص 198 .
هذا من حيث الصغرى الّتي تحكي عن الوقوع الخارجي .
وأمّا من حيث الكبرى :
روى القمي في تفسيره في حديث : « فقال إبليس : يا ربّ فكيف وأنت العدل الّذي لا يجور فثواب عملي بطل ؟ قال : « لا ، ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك أعطك ، فأوّل ما سأل : البقاء إلى يوم الدين فقال اللّه : وقد أعطيتك ، قال : سلّطني على ولد آدم ، قال : سلّطتك ، قال : أجرني فيهم مجرى الدم في العروق ، قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم ولد إلّا ولد لي اثنان وأراهم ولا يروني ، وأتصوّر لهم في كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا ربّ زدني ، قال : قد جعلت لك ولذريّتك صدورهم أوطانا ، قال : ربّ حسبي » .
( تفسير الميزان ج 8 ص 61 ) .
قال القيصري في الفصل السادس من المقدّمة في شرح فصوص الحكم :
تنبيه : لا بدّ أن يعلم أنّ كل ماله وجود في العالم الحسّي هو موجود في العالم المثالي دون العكس ، لذلك قال أرباب الشهود : إنّ العالم الحسّي بالنسبة إلى عالم المثالي كحلقة ملقاة في بيداء لا نهاية لها ، أمّا إذا أراد الحقّ تعالى ظهور ما لا صورة لنوعه في هذا العالم في الصور الحسيّة ، كالعقول المجرّدة وغيرها ، يتشكل بأشكال المحسوسات بالمناسبات الّتي بينها وبينهم وعلى قدر استعداد ماله التشكل كظهور جبرئيل عليه السّلام بصورة « دحية الكلبي » وبصورة أخرى ، وكذلك باقي الملائكة السماويّة والعنصرّية ، والجنّ أيضا وإن كان لها أجسام ناريّة كما قال تعالى فيهم :وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ. -