تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وبقائه فيها إلى الآن . وكتصرّف عيسى عليه السّلام « 258 » كذلك وعروجه عليها .

( حضور الإنسان الكامل في أمكنة مختلفة على صورة واحدة )

وأيضا قد تقرّر أنّ الملك والجنّ يتشكّلون « 259 » بأيّ شمل أرادوا ،
هامش
( 258 ) قوله : كتصرّف عيسى عليه السّلام . أخبر به القرآن الكريم :وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً[ النساء : 156 - 157 ] . ( 259 ) قوله : قد تقرّر أنّ الملك والجنّ يتشكّلون . قد دلّت عليه الآيات والروايات ، ولكنّ الصحيح في التعبير هو أن نقول في الملائكة : التمثّل ، وفي الجنّ : التشكلّ والتصوّر ، أعني التغيير في الصورة والشكل ، وأمّا في الإنسان الكامل والوليّ المطلق : الحضور مباشرة ، أو خلق الأبدان والأبدال ، أو التمثّل . أمّا بالنسبة إلى تمثّل الملائكة ، فقال سبحانه وتعالى :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا[ مريم : 16 - 17 ] . وقال تعالى :وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ-
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 505 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى