تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 60

مساهمون:

صمقدمة ٦٠
أن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة . وأوسطها : تصديقات لا يشوبها شكّ ولا شبهة :
الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[ الحجرات : 15 ] ويكثر إطلاق الإيمان عليها خاصّة ،
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
[ الأنفال : 2 ] وأواخرها : تصديقات كذلك مع كشف وشهود وذوق وعيان ومحبّة كاملة للمبدأ جلّ ذكره وسوق تامّ إلى حضرته المقدّسة .
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
[ المائدة : 54 ] وعنه العبارة تارة بالإحسان : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه » وأخرى بالإيقان :
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
[ البقرة : 4 ] وإلى المراتب الثلاث الإشارة بقوله سبحانه :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ المائدة : 93 ]
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 60 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى