وأمّا القيامة الكبرى المعنويّة بالنّسبة إلى الآفاق
فهي عبارة عن عود العقول كلّها من حيث العروج إلى العقل الأوّل المشار إليه في قوله عليه السّلام :
« أوّل ما خلق اللّه العقل ، فقال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا أكرم عليّ منك ، بك أعطي وبك آخذ ، وبك أثيب وبك أعاقب » ، الحديث « 201 » .
هامش
( 201 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه العقل .
رواه في عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 99 ، الحديث 141 .
روى الصدوق ( ره ) في كتابه من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 267 ، باب النوادر الحديث 1 / 821 عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنه قال له : يا عليّ ! أوصيك بوصيّة فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيّتي ، - إلى أن قال - :
يا علي ! العقل ما اكتسب به الجنّة وطلب به رضى الرحمان ، يا عليّ ! إن أول خلق خلقه اللّه عزّ وجلّ العقل فقال له : أقبل فأقبل ثم قال له : أدبر فأدبر ، فقال اللّه : -