تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وهذا العود والعروج جعلنا ( جعليا ) عرفانيّا لا عيانا ، لأنّ ذلك يكون في القيامة الصوريّة الآفاقيّة لا المعنويّة ، وبالجملة لا بدّ من الرجوع قهقرا ( قهقرى ) صورة كان أو معنى ، والمراد هاهنا بالمعنى ، ومعلوم أنّ العقول متعدّدة ومع أنّها متعدّدة متفاوتة . أمّا التعدّد فالعلماء من الفلاسفة أكثرهم ذهبوا إلى : أنّ اللّه تعالى واحد من جميع الوجوه وصدر من هذا الواحد واحد آخر وهو العقل الأوّل ، وصدر من هذا العقل عقل آخر ونفس آخرى ، وفلك مركّب من الصورة والهيولى ، وكذلك إلى آخر الأفلاك ، أعني أثبتوا لكلّ فلك عقل ونفس وصورة وهيولى ، وكذلك الملائكة فإنّهم أيضا أرباب العقول ، وكذلك الجنّ والنّاس على رأي بعضهم . والأعلى ( وإلّا على ) رأي المحققين ، فكلّ ( كلّ ) موجود له تعقّل
هامش
- وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وذلك قوله :ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَثمّ ختم على في ( فم ) القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة ، ثم خلق اللّه العقل ، فقال : وعزّتي لأكملنك فيمن أحببت ولأنقصنّك فيمن أبغضت . وروى أيضا البيهقي ، ج 9 ، ص 3 ، كتاب السير باب مبتدأ الخلق بإسناده عن ابن عباس أنه كان يحدث : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : إن أولى شيء خلق اللّه جل ثناؤه القلم وأمره فكتب كل شيء يكون . وأخرج المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 454 ، بإسناده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : أول ما خلق اللّه القلم خلقه من هجا قبل الألف واللّام فتصوّر قلما من نور ، فقيل له أجر في اللوح المحفوظ قال : يا ربّ بماذا ؟ قال : بما يكون إلى يوم القيامة فلما خلق اللّه وكلّ بالخلق حفظة يحفظون عليهم أعمالهم ، الحديث .
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 400 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى