هامش
- سأل بك ، ورأيتك تسأل اللّه به فلا أعلم أيّكم أفضل عند اللّه ؟ قال : اجلس يا ابن مسعود ، فجلست بين يديه فقال لي : اعلم أنّ اللّه خلقني وعليّا من نور عظيم قبل خلق الخلق بألفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ففتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا واللّه أجل من السماوات والأرض وفتق نور عليّ بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي ، وعليّ بن أبي طالب أفضل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللّوح والقلم ، والحسن واللّه أجل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين وخلق منه الجنان والحور ، والحسين واللّه أجل من الجنان والحور ، ثمّ أظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ، فتكلّم اللّه جلّ جلاله بكلمة فخلق روحا ، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة الأخرى نورا ، فأضاف النور إلى تلك الرّوح وأقامها أمام العرش فأزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ، يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول اللّه جلاله لي ولعليّ :
أدخلا الجنّة من شئتما وأدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله عزّ وجلّ :أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ[ ق : 24 ] .
فالكافر من جحد نبوّتي ، والعنيد من جحد ولاية عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وعترته ، والجنّة لشيعته ولمحبّيه .
ومنها عن كفاية الطالب أيضا بإسناده عن أبي إمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إن اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخلقني وعليّا من شجرة واحدة فأنا أصلها وعليّ فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصّفا والمروة ألف عام ، ثمّ ألف عام ، ثمّ ألف ، ثمّ لم يدرك صحبتنا أكبّه اللّه على منخريه في النّار ، ثمّ تلا :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[ الشورى : 23 ] -