جمالك في كلّ الحقايق سائر * وليس له إلّا جلالك ساتر « 190 »
وفي قولهم : « ليس في الوجود سوى اللّه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو وبه ومنه وإليه » « 191 » .
فقد وصل إلى التوحيد الذاتي ، وحضر في عرصة القيامة الكبرى ، وشاهد معنى قوله :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ غافر : 16 ] .
لأنّه قهر بنظره التوحيدي كلّ الذوات بحكم : ليس في الوجود سوى اللّه تعالى ، وبمصداق :
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[ الأنعام : 91 ] .
وبمقتضى إشارته :
لا تجعل مع اللّه إلها أحدا « 192 » .
هامش
( 190 ) قوله : جمالك في كلّ الحقائق .
ذكره المؤلّف الجليل في « جامع الأسرار » ص 152 ، وفي « رسالة نقد النقود » ص 666 ، كما ذكره في تفسير « المحيط الأعظم » ج 1 ، ص 426 مع بيت آخر هكذا :تجلّيت للأكوان خلف ستورها * فنمّت بما ضمّت عليه السّائر( 191 ) قوله : ليس في الوجود سوى اللّه .
منقول عن جنيد ، قال الرازي في « مرصاد العباد » ص 168 : يقول جنيد قدّس سره : ما في الوجود سوى اللّه .
( 192 ) قوله : ولا تجعل مع اللّه .
سورة الإسراء ، الآية 22 هكذا :لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ.
وفي قوله تعالى المناسب للمقام :فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً[ الجن : 18 ] .