تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

وأمّا القيامة الكبرى المعنويّة بالنسبة إلى أهل الحقيقة ( حياة الإنسان بالتوحيد الذاتي )

فهي عبارة عن مشاهدة بقاء الذوات كلّها بذات الحقّ تعالى بعد فنائها فيه فناء عرفان ( عرفاني ) لا فناء عيان ( عياني ) ، لقوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ الرحمن : 26 - 27 ] . ولقوله :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ القصص : 88 ] . وبيان ذلك مفصّلا ، وهو أنّ من انكشف له ذات الحقّ تعالى ووجوده من بين الحجب الجماليّة والجلاليّة ، ورفع عنه حجب رؤية الغير مطلقا ، بحيث ما شاهد غيره أصلا وأبدا ، بل شاهد ذاتا واحدة متجلّية في مظاهر الأسمائيّة الغير المتناهية المتقدّم ذكرها في قولهم :