هامش
- ولذلك لا بد للإنسان الإقدام بأحسن الأعمال وأحسن العاقبة وأحسن القول في سلوكه وعمله وعاقبة أمره وغيرها من شؤونه وأطواره وحالاته المتنوعة وفي جميع الأمور المتوقعة التعلقة بالإنسان بما هو إنسان ولا ينبغي له ولا يكفي له الاكتفاء بخير الأعمال وحسن الأحوال في وصوله إلى أعلى مراتب الكمال ، فانظر في القرآن الحكيم قال تعالى :الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ[ سورة الملك : 2 ]
وقوله تعالى :صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً[ سورة البقرة : 138 ] .
وأيضا :وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً[ النساء : 125 ] .
وأيضا :إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[ الكهف : 7 ] .
وأيضا :الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ[ الزمر : 17 ] . وغير ذلك من الآيات الكريمة .
ومعلوم أنّ هذا السير والسلوك والإقدام بأحسن الأعمال والأقوال والأحوال لا يمكن إلا بتكميل النفس وتزكيتها بعد استعلائها على قوى النفس من الوهم والخيال والحسن والبدن وانقيادها في سلوكها إلى معرفة ربّها ، قال تعالى :وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى[ النازعات : 40 - 41 ] .
وقال أيضا : -