الدرجات ( الدرجة ) الجنانيّة ، وقد ورد في اصطلاحهم تعريف هذه الجنّات مفصّلا ، نذكرها بعبارتهم ونرجع إلى غيرها وهي هذه :
جنّة الأفعال هي الجنّة الصوريّة من جنس المطاعم اللذيذة والمشارب الهنيئة والمناكح البهيّة ثوابا للأعمال الصالحة وتسمى جنّة الأعمال وجنّة النفس ، هذا من حيث الصورة .
( نسبة الحق سبحانه إلى العالم نسبة روح الإنسان إلى جسده )
وأمّا من حيث المعنى الّذي نحن في صدده ( بصدده ) ، وهو أن يكون له مثل هذه المطاعم والملذّات من مشاهدة الأفعال في مظاهره الفعلي صادرة من ( عن ) فاعل واحد محبوب بالذات ، الّذي هو كالرّوح بالنّسبة إلى جسد هذا العالم ، لأنّ مشاهدة الفاعل في التوحيد الفعلي بعينه مشاهدة حقيقة الإنسان بالنسبة إلى جسده ، وتحريك أعضائه كلّها بها ، وباتفاق الأنبياء والأولياء والعارفين من أمّتهم نسبة الحقّ تعالى إلى العالم نسبة روح الإنسان إلى جسده وصورته ، ويعضد ذلك قوله :
« من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 184 » .
هامش
( 184 ) قوله : من عرف نفسه .
حديث مشهور روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلا أن في الغرر رواه عن عليّ عليه السّلام .
مصباح الشريعة الباب الثاني والستون في العلم ، ص 257 عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ونقله أيضا عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 102 ، ح 149 ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله . وفي الغرر والدرر للآمدي عن -