هامش
- عليّ عليه السّلام ج 5 ، ص 194 ، ح 7946 . وأيضا في شرح البحراني على المائة كلمة عن عليّ عليه السّلام ص 57 الكلمة الثالثة .
أقول : يستفاد من الحديث أن النفس الإنساني هي مجلى الحق سبحانه وتعالى لمن تدبر فيها وعرفها وعرف قدرها ومنزلتها في الخلق ولا يظلم نفسه بجهله على كرامتها ومرآتيّتها لجلاله وجماله عزّ اسمه ولكن الإنسانكانَ ظَلُوماً جَهُولًا[ سورة الأحزاب : 72 ] . وهذا هو السر في قوله تعالى :وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ[ سورة الذاريات : 21 ]
وقوله تعالى :سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ[ سورة فصلت : 53 ] .
وكيف لا والإنسان هو أحسن المخلوقين وخالقه تعالى أحسن الخالقين لقوله تعالى :لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ[ سورة التين : 4 ] .
وقوله تعالى :ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ[ سورة المؤمنون : 14 ] .
ولهذا لا بد له في تربيته وتزكيته وتعاليه إلى مراتب كماله المناسب شأنه ، من دستور وقانون يكون أحسن الدستور وكتاب أكمل الكتب وهو القرآن الحكيم وهذا هو قوله تعالى :اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَالآية [ سورة الزمر : 23 ] .
وقوله تعالى :إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[ سورة الإسراء : 9 ] .
ولا بد أن يكون معلمه ومربيه ورسوله المذكر هو خاتم الأنبياء يعني صمدهم وأكملهم وأفضلهم وهو أحسنهم من كل جهة ، قال تعالى :ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ[ سورة الأحزاب : 40 ] . -