تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والأوصياء المخصوصين بهم ، الموسومون بالأولياء ، من شيث إلى المهدي عليهم السّلام . وإمّا أهل العلم باللّه كشفا وبرهانا على حسب طبقاتهم كالمشايخ الصوفيّة ، والعلماء العالمين بالشرايع الآلهيّة . وإمّا أهل الإيمان والتقليد بالاعتقاد الجازم كساير الناس منهم ، وهؤلاء أيضا ينحصرون في العام والخاصّ وخاصّ الخاصّ ، فيكون مقامهم في الجنّة بحسب مراتبهم في المدارج والغرف الجنانيّة ، وتلك ثلاثة : إمّا علو ، أو سفل ، أو بينهما ، فكلّ ( وكلّ ) واحدة من المراتب والمدارج يختصّ بطايفة منهم ، واللّه أعلم وأحكم ، هذا آخر كلام ذاك العارف . وهذا المكان لا يحتمل أكثر من هذا ، وحسن هذا التقسيم ولطفه لا يخفى على أحد من أرباب العلم وأصحاب الذوق . والحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . هذا آخر القيامات الثلاث المعنويّات بالنسبة إلى أهل الطريقة على سبيل الاختصار ، وباللّه التوفيق .

وأمّا بالنسبة إلى أهل الحقيقة

فالقيامة عندهم بعد القيام بالقيامات الثلاث عبارة عن فنائهم في التوحيد الفعلي والوصفي والذاتي ، وبقائهم بالحقّ بحسب مراتبهم فيه ، وتلك أيضا ترجع إلى القيامات الثلاث من الصغرى والوسطى والكبرى ، مطابقا للتوحيدات الثلاث والفناء فيها كما ستعرفه إن شاء اللّه .