والطايفة الثانية هم الأولياء ورثة الأنبياء قولا وعملا وحالا ، وهم على بيّنة من ربّهم ، وهم أصحاب الأسرة والعرش .
والطبقة الثالثة العلماء باللّه من طريق النظر البرهاني العقلي ، وهم أصحاب الكراسي .
والطبقة الرابعة وهم المؤمنون المقلدون في توحيدهم ، ولهم المراتب ( وهم ) في الحشر مقدّمون على أصحاب النظر العقلي » .
وغير هؤلاء الأربع واللّه أعلم بحالهم » هذا آخر كلامه ( إذا عرفته ) .
( في أصناف أهل الإسلام وأصناف أهل الكفر )
فنقول : هذا التقسيم حسن لطيف لا مزيد عليه في الحسن ، لكن قد ذكر بعض العارفين من أهل اللّه أنار اللّه غريزه تقسيما آخر على سبيل الإجمال ، نذكره هاهنا وهو قوله :
إعلم أنّ الناس بأجمعهم إمّا كفّار أو مسلمون ، أمّا الكفّار فهم على ثلاثة أقسام : المشركون والكفّار الأصليّة كعبدة الأصنام والأوثان وأمثالهم ، وإمّا أهل الكتاب القائلين باللّه تعالى وأسمائه وصفاته المنكرون للنبيّ وما جاء به ، كالمجوس واليهود والنصارى ، وإمّا أهل النحل ولهم شبهة كتاب كالزند للزرادشت وأمثاله ( كالزرادشتية وأمثالهم ) وهؤلاء ينحصرون في العام والخاص وخاص الخاص ، فيكون مقامهم في الجحيم بحسب مراتبهم في الطبقات الجحيميّة ، فتلك ثلاثة ، إما علو ، أو سفل ، أو ما بينهما ، فكلّ ( وكلّ ) واحدة من الطبقات يختصّ بطايفة منهم ، واللّه أعلم وأحكم .
وأمّا المسلمون فهم أيضا على ثلاثة أقسام الأنبياء والرسل