وأمّا القيامة الكبرى المعنويّة بالنسبة إلى أهل الطريقة
( موت الإنسان من غير الحق سبحانه وتعالى ) فهي عبارة عن فنائهم في الحقّ وبقائهم به ، المعبّر عنه بالفناء في التوحيد المسمّى بقرب النوافل ، لقوله تعالى :
« لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي » « 182 » .
( في مراتب الجنّة وأصناف أهلها )
وقد سبق بيان هذا الفناء والقرب والموت والحياة مرارا ، وحاصل هذه القيامة بعد الفناء المذكور الّذي هو الموت الحقيقي الجنّة الشهوديّة الّتي هي
هامش
( 182 ) قوله : لا يزال العبد يتقرّب .
راجع التعليق 79 فقد أشرنا إليه فيه .