يتجلّى فيها ربّنا ضاحكا » « 179 » .
لأنّ هذه كلّها جسمانيّة وتلك روحانيّة ، والفرق بينهما ظاهر ، وقوله أيضا :
« والّذي نفس محمّد بيده إنّ الجنّة والنّار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله » « 180 » .
يدلّ على الجنّة المعنويّة دون الصوريّة ، وعلى العاجل دون الآجل ، وقد أشار إلى هذا مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بعبارة يفهم منها جميع ذلك
هامش
( 179 ) قوله : إنّ للّه تعالى جنّة ليس فيها حور .
ذكره أيضا العارف الهمداني في بحر المعارف ج 1 ص 633 وقال : « والمراد به الإشراقات النوريّة الفايضة من قبل الحقّ تعالى الظاهرة على أهل الجنّة المعنويّة الساكنين في أرض قدسه ، فإذا أفيض عليهم تلك الإشراقات حصل لهم بها من المسرّات المبهّجة لهم المطربة لخواطرهم ما يوجب إشراق نفوسهم وتنوّرها بنور الحقّ تعالى » .
وفي حديث رواه المجلسي في البحار ج 36 ص 296 الحديث 125 عن « الفضائل » و « الروضة » عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « من أحبّ أن يلقى اللّه عزّ وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتولّ عليّا » ، . . . إلى أن قال صلّى اللّه عليه واله :
« ومن أحبّ أن يلقى اللّه تعالى ضاحكا مستبشرا فليتولّ علي بن موسى الرضا عليه السّلام » .
( 180 ) قوله : والّذي نفس محمّد بيده .
أخرجه البخاري في صحيحه ، ج 8 ، كتاب الرقاق ، باب 800 ، ص 475 ، الحديث 1353 ، ولا يوجد في نقل البخاري قوله : ( والّذي نفس محمّد ) وجاء في ذيل : والنّار مثل ذلك .
وأخرجه مثله ابن حنبل في مسنده ، ج 1 ، ص 442 و 413 و 387 .