وهو قوله :
« قد أحياء عقله ، وأمات نفسه ، حتّى دقّ جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السّلامة ، ودار الإقامة ، ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربّه » [ نهج البلاغة : الخطبة 220 ] .
وهذا الكلام وإن كان بأسره مطلوب ( مطلوبا ) ، لكن قوله :
« وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة » ، هو المقصود بالذات ، لأنّه إشارة إلى ما سبق من قولنا : إنّ أبواب الجحيم المعنويّة بعد تبديل الأخلاق الذميمة تصير أبواب الجنان ، وترجع الكلّ إلى الباب الأعظم المسمّى بباب الرضا المشار إليه في قوله عليه السّلام :
« الرضا باب اللّه الأعظم » « 181 » .
المنزل في كتاب اللّه وصفه ووصف أهله ، في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
[ البينّة : 7 - 8 ] .
وقوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً * عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ
هامش
( 181 ) قوله : الرضا باب اللّه الأعظم
نقله أبو نعيم الإصفهاني في « حلية الأولياء » ج 6 ص 156 بإسناده عن عبد الواحد بن زيد قال :
« الرضا باب اللّه الأعظم ، وجنّة الدنيا ، ومستراح العابدين » .