وقوله عليه السّلام :
« من مات فقد قامت قيامته » « 163 » .
يعضد الكلّ صوريّا كان الموت أو معنويّا .
وهذا الموت عندهم على أربعة أقسام : وهي الأحمر والأبيض والأخضر والأسود .
وأمّا مطلق الموت فهو عبارة عن قمع هوى النفس ، فإنّ حياتها به ، ولا تميل إلى لذّاتها وشهواتها ومقتضيات الطبيعة البدنيّة إلّا به ، وإذا مالت إلى الجهة السفليّة جذبت القلب الّذي هو النفس الناطقة إلى مركزها فيموت عن الحياة الحقيقيّة العلميّة الّتي له بالجهل ، فإذا ماتت النفس عن
هامش
- قائل الكلام هو الحكيم الأفلاطوني .
قال صدر المتألهين في مفاتيح الغيب ص 7 :
« قال بعض الحكماء : « من أراد الحكمة الألهيّة ، فليستحدث لنفسه فطرة أخرى » ، وقال أفلاطون : « مت بالإرادة تحي بالطبيعة » ، وقال المسيح النوراني على نبيّنا وعليه السّلام :
« لن يلج ملكوت السماء من لم يولد مرّتين » ، وقال نبيّنا الخاتم صلّى اللّه عليه واله : « موتوا قبل أن تموتوا » ، وقال إمامنا الأتمّ الأكرم عليه سلام اللّه الملك الأعظم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » .
( 163 ) قوله : من مات فقد قامت قيامته .
ذكر أبو نعيم في « حلية الأولياء » ج 6 ص 268 بإسناده نقلا عن زياد بن عبد اللّه النميري .
ونقله أيضا الغزالي في « أحياء علوم الدين » ج 4 ص 718 ، عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « الموت القيامة » ، الحديث ، وقال المحشي العراقي : أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت عن أنس .
وراجع أيضا : « مفاتيح الغيب » لصدر المتألهين الشيرازي ص 629 .